
قررت اليوم أن أخرج في رحلة لوحدي لداون تاون (( بالباص )) !! أو وسط المدنية كما ترجمها لي عم قوقل بالعربية، خرجت من البيت دلساً حتى لا يشعر أصدقائي بحركتي. كنت قد بيت النية أن أخرج لوحدي، فقط حتى أشعر بشعور مختلف. الأيام الخالية كانت كلها على شكل مجموعات. خليط من الترك، و الصين، و كوريا !! فرنسا. جميل جداً أن تقضي وقتك بين هذه الثقافات المختلفة ! وهو أجمل أن تتعرف على عظمة الله سبحانه وتعالى في أن جعلنا شعوب وقبائل نتعارف على بعض، ونتبادل هذه الكم الهائل من التصرفات و السلوكيات. الأجمل من هذا كله التغير !! أن تخرج من مود معين إلى أخر. خرجت من الدورم ( سكن الجامعي الساعة الحادية عشر و نصف ) مستقلاً الباص الذي أقلني من هنالك الساعة الحادية عشر و أربعين دقيقة بضبط. كنت مشتغلاً بسماع الأخبار الـ BBC من جهة باستخدام الاي فون ، وحل الكلمات المتقاطعة من جهة أخرى !!
الأخبار كــانت سامجة، كما يحلوا للبعض أن يسميها. تمحورت بين أسامه بن لأدن !! و مصداقية البيت الأبيض في ذالك. لم يكن هنالك كثير من الخيارات كوني طالب مبتعث، و في مرحلة ألغة إلا أن أسمع ما يقال و أركز في الكلمات و مخارج حروفها حتى أستطيع مع الوقت بالتطور بعضاً من الشيء ! الكلمات المتقاطعة جميلة جداً، واقضي معها كثيراً من الوقت. ليس المهم أنك تترجم كل ما تراه في هذه الورقة، وتعرفه المعنى، و إلى ما وراء ذالك !! فا أنا متأكد مع مرور الأيام، وبعدما تكون قد انتهيت من هذا الكتاب سوف تمر عليك كثير من الكلمات التي كنت ترددها محاولاً أن تجد مكانها في مربع هذه ألعبة !! ومن هذه التدوينه أنقل تحياتي لـ الكاتب الصحفي أرثر أوين، وتحياتي لأحد أيام ديسمر لعام 1913 الذي فيه اكتشفت هذه العبه حدثاً ( صدفة ).
الدآآآآآآون تآآآآون !! بعد خمسة و أربعون دقيقة وصلة هنالك. الداون تاون عبارة عن عمائر شاهقة الارتفاع، و الكثير من الأسواق و المحلات، والمئات من المقاهي. فهنالك ما لذ و طاب منها ( العربي، التركي، الفرنسي ) ولك أن تتخيل كل شعوب العالم أيضاً !! فلكل جالية قسم معين في هذه المنطقة والتي تهتم بـ مستلزماتهم و حوائجهم !! بدبل السعر طبعاً !! الغداء كـان في مطعم مكسيكي، لم يكن جيداً إلى تلك الدرجة. بل أن تقيم له هو 4 / 10. غرني الزوار له، ربما ثقافة الطعام تختلف ! ولكن هي الثقافة وحدها من يحدد ذالك ! ثم معدتي بعد ذالك ! قررت التنزه في أحد الحدائق الجميلة مدينة بتسبرغ !! قضيت وقت رائع بين أغصان و حفيف الأشجار الرائع ، ونسمات الهواء المنعشة مع قليل من رشات المطر العذبة.
بعد مشي، ورياضة ممتعه بين أرجاء الطبيعة الخلابة قررت أن أتوجه لشرب القهوة في أحد المقاهي القريبة. في الحقيقة أن عددها كثير جداً، وكان من المحير أن اختار واحداً منها !! ولكن بفراستي المعهودة وقع اختياري على دانكن دونت ! وكان من أهم الأسباب هو أن أعمل مقارنة بينه وبيان خليفته في المملكة ! وكما هي العادة في هذا النوع من المقارنات فأن البلدي طايح حظه وسوقه !! دان كن دونت هنا عجيب جداً !! ستجد عنده بان كيك !! دونت !! جيز كيك !! ساندويتش بيض و جبن ! برقر ! فـ أعذروني أذا سميته ماما نورة أمريكا !!
قهوة الفانيلا، مع دونت رائعة، و كلمات متقاطعة ; )
أوووه اعدت لي أيامي الاولى في الجامعه ، استمتعت حقا وانت تغتلس الخروج وحيدا من السكن لكي تكتشف لذة البحث و روعة الاكتشاف , واحببت حرصك على إتقان اللغه و تعلم مخارج حروفها ..
ردحذفاهتمامك بالتفاصيل الدقيقه من حياتك و يومك الصغير اسعدني حقا ،، اعتقد انك ستصبح مدوني المفضل هذه الايام ,, فقلة هم من تبرق كتاباتهم في عيني ،، استمر (:
Trapped Medic
ردحذفأهلاُ بك صديقي، وأشكرك على هذا الأطراء الرائع. وأعدك أن شاء الله بأن أكتب أجمل من هذا بتفاصيل اروع و ادهش، فهنا الكثير من الاشياء المدهشه التي تستحق التدوين لتقراء. وفي لحقيقة لا تعرف كم هي سعادتي بتعلقيكم على هذه التدوينة :))))))))))))))))))))