إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

حول العادات و التقاليد


التقاليد كما يعرفها البعض منكم هي مجموعة من العادات التي لزمت شعب ما. حيث أصبحت تلك السلوكيات التي تعرف عالمياً كما ذكرت أنفاً بـ ( التقاليد ) تتداول من جيل إلى الأخر. بنمط معين وشكل ثابت لا يختلف كثيراً عن الجيل الذي سلف. أخذاً منه هذا السلوك وقام بتقليده حتى أصبح عرفاً وعلامة يعرف به هذا الشعب، أو هذه القبيلة، ورما كان ذلك التقليد خاص بفرد معين. فالتقاليد جمع لكلمة تقليد، وهي من الفعل قلد يقلد تقليداً. ولا يكاد أي شعب من شعوب العالم إلا يملك تقاليد وعادات تخصه، وتنفرد به عن غيره من الشعوب.

فانظروا رحمة الله تعالى عليكم يا أيها الإناث ، وقد بدأت بالإناث لأنهم أغلب من يزور مواضيعي ويرد عليها، بل أنهم يشكلون الأغلبية في القهوة. أنا بتأكيد لم أقم بإحصائية، ولكن ذالك ما أظنه ..!! هنالك بعيداً عن المملكة العربية السعودية، وتحديداً في بلاد الهند. توجد قبائل هندية تجبر المرأة على وضع أجراس صغيرة على أطراف الثياب التي تلبسها وذالك حتى يُكتشف أمرها عند توقفها عن العمل. ولكم أن تتخيلوا ما ذا سيحدث أذا لم يسمع زوجها أصوات الأجراس، أو أن الطنين توقف. ولكن النساء بطبعهن ذوات ذكاء حاد وفطنه كبيرة حيث أن البعض منهن يجلس لراحة والدردشة، وكل ذالك وهم يحركون تلك الأجراس بأيديهم، و سعادته يسمع تلك الأصوات ويضنهن يعملن ..!!
وفي نفس الدولة ( الهند ) والتي تبلغ مساحتها 3287590 كلم2 لتجمع فيها الكثير و الكثير من القبائل الهندية، هنالك قبيلة مشهورة بمسك الحى. نعم هذا يسمك لحية هذا عند التحية ..!! لماذا الاستعجاب ..!! نعم نعم صدقتم فهذه هي أسخف ما قرأت خلال بحثي عن التقاليد و العادات حول العالم. فانا لا أتصور شكلي ماسكاً بلحية مديري في العمل..!! أو أني أمسك لحية جاري أبو سعود كل نهار ..!! أو أنني مثلاً اقبل لحية أبي بدلاً من يده . . .

لنذهب سويتاً من الجنوب إلى الشرق. هنا في الصين. كيتاكيكي صديقي الصدوق والذي تعرفت عليه من خلال بحثي عن عادات وتقاليد الأمصار حول العالم. يقول لي كيتاكيكي بأنه بلغ من العمر 35 عاماً ولم يتزوج إلى الآن. وعزا بقائه كل هذه المدة دون زواج ذالك التقليد الغبي الذي ينصاع له أبناء وأهالي مقاطعة حبيبته. فهم يشترطون على من يريد الزواج بإحدى فتياتهم أن يشق ذالك الدرع البشري من الرجال. المدججين بالعصي الغليظة، والتي يستخدمونها في منعه من الاقتراب من الفتاة الموضوعة على قمة شجرة معروفة بشجرة العرسان في مقاطعتهم. فإذا أستطاع الرجل الوصول إليها بعد ضرب شديد مؤلم كانت تلك الفتاة من نصيبه. أما إذا حدث العكس فما عليه إلا أن يجر أذيال الخيبة ويبحث عن زوجة أخرى. قلت: يا ساتر..!!! ماذا فعلت أذاً ا كتكاتي ؟ قال: أسمي كيتاكيكي يا فارغ وليس كتكاتي فأنا لست ألواح بسكويت مغطاة بالشوكلاته. قلـت: المعذره المعذره يا كيتاكيكي، ولكن ماذا فعلت ؟ قال: صاحي أنت .! تريدني أن أعود إلى بيتنا محرول ؟

وفي المملكة العربية السعودية، والتي تشتهر بكرم أبنائها، وجود عطائهم، وصدق مشاعرهم تجاه بعض. أنه عند قدوم الضيف لهم لا يكنفون إلا بإكرامه خير كرامة، بل أنهم يجودون فيها حتى تصبح منغصة على أهل البيت. فكل تلك النعم التي وضعوها أمام الضيف قد زادت عن حدها، وأصبحت أكثر من الضروري، وأكبر من أن يأكلها الضيف. وذالك من الأشياء التي حرمها الإسلام والتي تعني الإسراف. والإسراف يا أخوه هو مجاوزة الحد في الأفعال، أو الأقوال. فلا مانع أن تكون لدينا عادات وتقاليد نفتخر بها ونحبها ولكن لماذا نسرف في النعم، التي رزقنا الله .!! فهنالك كثير من شعوب الهند، وشعوب أفريقيا يتمنون ذلك النعيم الذي نعمنا به. والذي ينتهي به المطاف في مكب النفايات . . .

نحن، أنا وأنتم. نفتخر بكل عاداتنا وتقاليدنا التي أخذناها وتوارثناها عن أبائنا وأجدادنا. والكن كثير منا استخدمها في غير محلها، وبالغ في استخدامها حتى باتت تلك العادات والتقاليد منغصاً للعقل والمنطق. فليس من العقل أن تكون كرامة الشخص ثلاث أو أربع ذبائح عند قدومه من السفر! ليستقر ثلاث أرباعها في مكب النفاية أجلكم الله. وليس من المنطق أن نحول تلك العادات والتقاليد دستوراً منزل أو عقيد، أو مذهب ! فما أراه في كل فكرة جديدة أنه يحدث تضارب قوي بينها وبين عادات وتقاليد أصحاب الأفكـار، وفي نهاية المطاف تكون الغلبـة والعـزة للعادات والتقاليـد ..!! ويبقى الناس في نفس النقطة التي انطلقوا منها قبـل قرون . . . فسحقاً للعادات، ولتقاليد أن كانت تنادي بمثل ما ينادي به أولائك.
جولة حول العالم . . . أربطوا الأحزمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق